يُعرّف السلس البولي بأنه تسريب لا إرادي للبول، و هي مشكلة شائعة و تتسبب بمشاكل مزعجة، لها تأثيرات كبيرة على حياة الفرد؛ أبرزها مشاكل اجتماعية وأخرى تتعلق بالنظافة الشخصية

وتختلف كمية البول الذي يتسرب: اذ قد تتراوح بين كميات بسيطة تتسرب في فترات متقطعة بسبب الضحك، أو السعال، أو العطاس، و كميات كبيرة بسبب الرغبة الشديدة في التبول دون وجود الوقت الكافي للوصول إلى المرحاض

في حال وجود أي من أعراض السلس البولي يُنصح بزيارة الطبيب، حيث أنه في الغالب تُحل هذه المشكلة بعلاجات و تطبيقات بسيطة

السلس البولي التوتري ( الضغط ):
يظهر هذا النوع من السلس البولي عادة نتيجة للإجهاد أو الإرهاق، أو السعال، أو العطاس، أو الضحك

السلس البولي الإلحاحي:

يحدث السلس البولي الإلحاحي عند وجود الرغبة الشديدة والمفاجئة في التبول، ولا يكون لدى الفرد الوقت الكافي للذهاب إلى المرحاض. وعلى الرغم من أن معظم الحالات مجهولة السبب، إلا أن المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية (بما في ذلك الخرف) هم من يكونون في الغالب معرضين لخطر الإصابة به بشكل كبير

السلس البولي الفيضي:

يحدث هذا النوع من السلس البولي عند التبول دون إفراغ المثانة تمامًا، وهو الأمر الذي يتسبب في تقاطر البول بشكل متكرر أو مستمر
ويشكل هذا النوع ما نسبتة 5% من الاصابات بالسلس البولي عند النساء، في حين يشكل من 30% إلى 50% من المصابين بالسلس البولي من كبار السن من الرجال، وذلك نتيجة لانتشار اضطرابات البروستات

السلس البولي المختلط:
هو إصابة الفرد باثنين أو أكثر من أنواع السلس البولي في وقت واحد، وفي معظم الأحيان يكون باجتماع السلس البولي الإلحاحي مع نوع آخر. وهذا النوع من السلس البولي شائع للغاية، ويمكن أن تصل نسبة المصابين به إلى 50% من الأفراد الذين يعانون من السلس البولي

السلس البول الوظيفي:

هو عدم القدرة أو عدم الرغبة في الذهاب إلى المرحاض، بسبب عوامل بدنية أو نفسية أو بيئية، وغالبية من يعاني منه هم من يعانون من عجز حركي أو يعانون من اكتئاب شديد

قد يأتي السلس البولي بشكل مفاجئ ويختفي بعد فترة قصيرة من الزمن، أو قد يستمر لفترة طويلة
ولا بد للمصاب من زيارة الطبيب لتقييم الحالة واستخدام العلاج اللازم

 أسباب السلس البولي المفاجئ أو المؤقت:
  • ملازمة الفراش- فترة التعافي من عملية جراحية
  • التهابات المسالك البولية
  • التهاب أو تضخم البروستات
  • الإمساك الشديد
  • زيادة الوزن
  • الاختلاط العقلي
  • تناول بعض الأدوية (مثل مدرات البول، ومضادات الاكتئاب، والمهدئات، وغيرها..)
  • الإفراط في تناول الكحول
  • الإفراط في تناول الكافيين، مما يسبب تهيج في المثانة
  • الإفراط في شرب السوائل
  • الإفراط في تناول المحليات الصناعية والطعام الحار

 أسباب السلس البولي طويل الأجل:
  • الحمل والولادة: التغيرات الهرمونية بسبب الحمل والولادة قد تضعف العضلات اللازمة للسيطرة على المثانة
  • التقدم في العمر
  • الشيخوخة
  • سن اليأس
  • استئصال الرحم
  • تضخم البروستاتا وسرطان البروستات
  • مشاكل في الجهاز العصبي
  • تقلصات المثانة وسرطان المثانة
  • الاكتئاب

 

المضاعفات الناجمة عن السلس البولي هي:

  • إحراج المريض
  • تهيج البشرة
  • تأثيرات ضارة على الجهاز البولي
توجد العديد من الأمور التي من الممكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسلس البولي؛ وتُعرف باسم عوامل الخطر وتتضمن:
  • العوامل الوراثية: في حال تعرض أفراد آخرين من العائلة إلى هذه المشكلة، تزداد فرص الاصابة بهذه المشكلة
  • التقدم في العمر
  • الجنس: تعد الإناث أكثر عرضة للإصابة بـ "السلس البولي التوتري"، في حين أن الذكور أكثر عرضة للإصابة بـ "السلس البولي الإلحاحي والفيضي"
  • الوزن الزائد
  • الأمراض الأخرى: مثل الأمراض العصبية و السكري

يعتمد العلاج على تحديد نوع السلس البولي ودرجته وسببه

طرق العلاج السلوكية: تعد الخطوة الأولى من العلاج، لأنها كثيرًا ما تكون آمنة وفعالة، ويندرج تحت طرق العلاج السلوكية أمرين هما:

  • الحفاظ على حجم منخفض للمثانة من خلال تفريغها بشكل مستمر
  • منع تقلص عضلة النافصة (وهي العضلة الرئيسية التي تكوّن جدار المثانة)
 تدريب المثانة:
العمل على إطالة الفترة الفاصلة بين تفريغ المثانة تدريجيًا، وذلك من خلال السيطرة على النَفس لبضعة دقائق عند كل مرة تأتي فيها الرغبة في التبول

تمارين عضلة الحوض (تمارين كيجل):
تُستخدم هذه التمارين من أجل تقوية العضلات التي تساعد في التحكم في إدرار البول. وينصح المرضى بتقليص عضلات الحوض لمدة 10 ثوان في كل مرة، من 30 إلى 80 مرة في كل يوم

التحفيز الكهربائي:
التحفيز الكهربائي لعضلات قاع الحوض من خلال جهاز التحفيز، و ذلك بتمريره عبر فتحة الشرج أو المهبل، لعمل انقباض اصطناعي لعضلات الحوض الأمر الذي يساعد على تقويتها

الفوط الصحية الخاصة بالسلس البولي:
يمكن استخدام الفوط الصحية الخاصة بالسلس البولي و التي تخفف من الانزعاج والحرج الناجمين عن السلس البولي، وهي متوفرة بأشكال و أحجام تناسب جميع الاحتياجات، حيث يمكن ارتداؤها بسهولة تحت الملابس، وتتوفر لكل من الرجال والنساء مثل (مجموعة منتجات فاين® Care)

القسطرات البولية

هي أنابيب لينة (قسطرات) يتم إدخالها في مجرى البول عدة مرات في اليوم من أجل إفراغ المثانة

حقن البوتوكس (Botulinum Toxin)
يعد حقن البوتوكس من العلاجات الجديدة للافراد الذين يعانون من مشاكل السلس البولي

الأدوية
تتوفر أدوية خاصة لمعالجة السلس البولي مثل: الأكسي بوتينين، والتولتيردين، والناهضات الأدرينية، والإستروجين، والدولوكستين

الأجهزة الطبية
للنساء: التحاميل، وأدوات الامتصاص التي تسد تدفق مجرى البول، والولائج البالونية التي توضع داخل الفتحة الإحليلية
للرجال: ملاقيط القضيب

الجراحة
يتم استخدام العلاج الجراحي بعد التأكد من عدم فعالية طرق العلاج الأخرى، وعادةً تكون الخيارات الجراحية فعالة بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من سلس الإجهاد، حيث يتم حقن عوامل مالئة إحليلية ووضع حبل تحت الإحليل. إما بالنسبة للرجال الذين يعانون من سلس الإجهاد، فيمكن أن تكون من خلال حقن عوامل مالئة حول الإحليل (كولاجين) أو زراعة عضلة صناعية عاصرة للإحليل، وهذه الجراحة قد تحسن من حالة السلس أو تقضي عليها
ان إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد في حل المشكلة أو التخفيف من أعراضها مثل:

  • فقدان الوزن
  • الإقلاع عن التدخين
  • شرب سوائل أقل والحد من تناول المشروبات الكحولية والكافيين، والتي تعتبر مدرة للبول
  • تجنب الإمساك
  • تناول الأطعمة الغنية بالمغنسيوم، أو تناول المكملات الغنية بالمغنسيوم
  • تناول فيتامين د
  • محاولة منع حدوث أي تهيج للبشرة من خلال:
    • استخدام منشفة لتنظيف المناطق الحساسة في الجسم
    • استخدام الكريمات المرطبة
    • تجنب غسل بشكل المناطق الحساسة متكرر
    • ترك البشرة لتجف في الهواء الطبيعي
  • التقليل من تناول السوائل قبل الذهاب إلى النوم، ومحاولة عدم الشرب بعد الساعة 6 مساءً
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى تهيج المثانة مثل الكافيين والمشروبات الكحولية والأطعمة والمشروبات الحمضية والشوكولاتة والمحليات الصناعية والتوابل
  • التبول مرتين قبل الذهاب إلى السرير
  • ممارسة تمارين كيجل